كيف تلغي الكراهية من قاموسك

كيف تلغي الكراهية من قاموسك

 

صنع الكراهية يبدأ من هنا : الحكم و الادانه التعصب والتصنيف العنصرية و الازدراء الحقد. لو أن هناك حشرة ما تقرصك تحت ملابسك وأردت أن تتخلص منها, يجب عليك أن تتجرد من ملابسك حتى ترى الحشره بوضوح وتتخلص منها و الا ستظل تعاني منها. كذلك عندما ترى الأمور بتجرد و وضوح تستطيع أن تعالج المشكلة, لن أعطيك حلولا سهله ولكن سأقوم بتجريد العناصر التي تصنع الكراهية

أولا

الحكم والإدانه : هو رسم صورة ذهنيه و وضع إفتراض عن شخص ما وإتهام قد يكون مخالف للحقيقة وقد يكون سلبي او إيجابي ولكن لا يحتمل الحقيقه ومبنى على ظن

فمثلا

قد تحكم على جارك أنه غريب الأطوار فقط لأنه لا يلقى عليك السلام

وتحكم على والدك أنه قاسي لأنه كان يقَوِمَك

وتحكم على بنت انها داعره لمجرد ملابسها القصيره

وتحكم على شاب على أنه تافه لمجرد ممارسته لهواية مثل البيت بوكس

وتحكم على مستر عمرو أنه يعيش النعيم لمجرد صورته في البحر

سأختصر الحل في هذا القانون الكوني الرباني : الظن لا يغني من الحق شيئا, أنت فقط تملك الظن ومن تحكم عليه هو الوحيد الذي يملك الحقيقه

ثانيا

التعصب والتصنيف : هو إنتماء شخص لفكر ما أو دين ما أو بلد ما او حزب ما أو شيء ما او مجموعه ما و رؤية انه نحن الأفضل وما دون ذلك دوني

لقد استخدمت السلطه على مر العصور هذه الاستراتيجيه للتفرقه بين تجمع الناس لكي يسودو, وهذا موضح بالتفصيل في كتاب الأمير لنيكولو ميكافيلي, فمبدأ فرق تسد للأسف نجح معهم ومازال, وتقوم الفكره بأنه إذا تواجد خيارات عده لشيء ما,,فقط قم بتمييز أحدهم أو كل مجموعه على حده و ازرع داخلهم أن مجموعتهم الأفضل وأتركهم ليصل تعصبهم وتحزبهم أن يقتلو بعضهم

يستغرب الكثيرين في مصر عندما يسألوني عن تصنيفي ويجدو أنني بلا تصنيف أو انتماء بل ويصل لحد الهجوم اذا لم أكن ضمن فئه

إنت أهلي أو زمالك، ريال مدريد او برشلونه، منوفي ولا شرقاوي، سيساوي او اخواني، مسلم او مسيحي وأنا أحب أن أكون فقط إنسان

الحدود صنعت للتفرقة في الدين , مسلم مسيحي يهودي بوذي, الكل يعتبر دينه هو الاصح والباقي في ضلال وابتعدو عن الهدف الأصلي من وجود دين في الأرض

سوريا العراق مصر تونس المغرب السودان الإمارات الكل يعتز بإنتمائه وقد فصل الباقين عنه وتميز بشيء ليكون افضل من 

ليس هناك خير من

آخر قائلي أنا خير من خرج من النعيم
أنا خير من تصنع الفرقه ثم الكراهيه

ثالثا

العنصريه والإزدراء : هو ليس فقط مجرد تعصب لفئتك, بل فقط إحتقار للفئه او الفئات الأخرى

لا تقبل وجودهم ويصل الأمر لأنك تتمنى أن تمحيهم من الوجود ولنا في المجازر التي ارتكبت بعنصريه باسم الاديان على مر العصور عبره, ولنا في الاستعباد لمجرد اختلاف اللون او الجنس او القوه عبره, ولنا في الحروب التي قتلت الملايين باسم العنصريه لبلد ما عبره

رابعا

الحقد : وهو شعور كراهية بسبب تفوق الاخر قد يتخلله حسد بتمنى ما معه وهو من أشد المشاعر الجاذبة للأمراض
ينبع ذلك من عدم الثقه او قله الامكانيات لدي الشخص او تفوق الاخر

كل ما سبق يوضع تحت بند واحد وهو الرفض

رفضنا للآخر يتدرج من عدم قبول بسيط ثم حكم ثم ادانه ثم تصنيف ثم تعصب ثم حقد ثم عنصريه وازدراء وما يخلق ذلك غير الكراهيه

حل كل ذلك يكمن في كلمه واحدة : التقبل

وما أبسط تعلم التقبل, فقط ضع نفسك مكان الشخص الذي ترفضه, فقط تخيل أنه تم استبدالكم وقت الولاده, وتربيت انت بنفس أفكاره ودينه ومعتقداتة وتربيته ومجتمعه, ستجد انك كنت ستفعل نفس فعله او لربما أسوأ لأنها نسب تقديريه

رفضك للون بشرته او لجنسه او لدينه او لسلوكياته أو لأفعاله او لطريقة عيشه

لن يأتيك الا بالمزيد مما ترفض, ارفض الفعل ولا ترفض الشخص. تقبلك لكل البشر مهما كان اختلافهم, سيمحي شعور الكراهيه من قلبك

التقبل لا يأتي في يوم وليله, فقط يحتاج لتمارين كثيره, فما عشت عمرا فيه لن يتغير في يوم. أعط نفسك وقتا حتى تتقن التقبل وذلك بالمراقبه

راقب قبل أن تطلق حكم

راقب قبل أن تدخل في تصنيف

راقب قبل أن تحقد

راقب قبل أن تكون عنصري

راقب قبل أن ترفض

واختر التقبل, حياتي اختلفت بقفزات كبيره منذ مارست ومازلت أمارس التقبل. أحبكم جميعا ايا كان فكركم ودينكم وتوجهاتكم

أنا أشعر بأن الجميع إخوتي في الإنسانيه وأعتقد أن هناك كثيرون يشعرون مثلي بدون تصنيف وهو الشيء الوحيد المصر على عدم تواجده في محيطنا وهو التصنيف او العنصريه او الحكم

كونو متقبلين محايدين محبين للكل, فقط كن إنسان كما أنت

 

إقرأ أيضاً

كيف أتصالح مع الماضي وهو مليء بالأخطاء والآلام ؟

النقلة : كيف تحول مجرى حياتي كاملا بنقلة

كيف يساعد السفر العقلي عبر الزمن على اتخاذ قرارات أفضل و طريقة ممارسته ؟

كيف تتحرر من الكارما السلبية ؟

 

عمرو أبو مازن

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *